أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
127
كتاب النبات
عضاريط إذا نسبوا عبيد * مهاجنة معالثة الزناد والغلث والعلث سواء وهو الخلط وألّا يكون ( 93 آ ) الشيء خيارا ولا خالصا ، ويقال للحنطة إذا خلطت بالشعير غليث ، والغلاثة الأقط يخلط به السمن ، وبه سمّي الرجل علاثة . ( 505 ) وصفة الزندة أنّها عود مربّع في طول الشبر أو أكثر وفي عرض إصبع أو أشفّ ، وفي صفحاتها ، وهي خدودها ، فرض وهي نقر ، الواحدة منها فرضة وتجمع أيضا فراضا ، والزند الأعلى نحوها غير انّه مستدير ، وطرفه أدق من سائره . ( 506 ) فأمّا وصف الاقتداح بها فإنّ المقتدح إذا أراد أن يقتدح بالزناد وضع الزندة ذات الفراض بالأرض ووضع رجليه على طرفيها ثم وضع طرف الزند الأعلى في فرضة من فراض الزندة ، وقد تقدّم ، فهيّأ في الفرضة مجرى للنار إلى جهة الأرض بحزّ ، وقد حزّه بالسكّين ( 93 ب ) في جانب الفرضة ، ثم فتل الزند بكفّه كما يفتل المثقب وقد ألقى في الفرضة شيئا من التراب يسيرا يبتغي بذلك الخشنة ليكون الزند أعمل في الزندة ، وقد جعل إلى جانب الفرضة عند مفضى الحزّ ريّة تأخذ فيها النار ، فإذا فتل الزند لم يلبث الدخان أن يظهر ، ثم تتبعه النار فتنحدر في الحزّ وتأخذ في الريّة ، وتلك النار هي السّقط ، وكذلك الجنين إذا سقط فهو سقط ، ويقال سقط وسقط ، فهكذى يقتدح بالزناد ولذلك شبّه عنترة حكّ الذباب ذراعه بذراعه ، وذلك عادة في الذباب ، باقتداح الأجذم وهو المقطوع الكفّ لأنّه أراد الاقتداح وقد عدم كفّيه فاحتاج إلى فتل الزند بذراعيه فقال ووصف عشبا عازبا في روضة ( 94 آ ) ( من الكامل ) :
--> ( 506 ) قول عنترة : في الشعراء الستّة 45 رقم 21 : 23 - 24 « فترى الذباب بها يغنّي وحده * عزجا الخ غردا ؟ ؟ ؟ يسمنّ ذراعه بذراعه * فعل المكبّ الخ » .